الأحد، 26 يوليو 2015

خاطرة

يا كهرمان العين،
لو تشاء الأيام المقمرة أن تنسى أني نجمة، وترفعني عاليا إلى السماء، لتدليت على شرفة منزلك ونثرت على تفاصيل حزنك زهور اللوز، ولفتحت نوافذ المدينة وجعلت النور يمر ويمدد سعادته في الأمكنة،
لو أمكنني يوما أن أخرج عن مكعب الألوان المبعثرة والمضي بطمأنينة نحو الشوارع والطرقات، لمشيت إليك، وصافحت كل الرجال التعساء وداعبت الأطفال ولنزعت عن وجه أي امرأة لون الخيبة، حتى نتعانق جميعنا ونمضي ساعات طويلة في صمت لذيذ،
هذه الحياة ليست بمنصفة، أعلم أنك تعلم ذلك وأنك تقدره وتتمنى لو تمحو ما يصنف الناس ويحبسهم في صناديق، ولكني لا أكف عن ترديد ما يؤلمني أمامك،
فالزبد الذي كان يزين عتمة البحر قد تلوى على نفسه وتبدد، والأيدي التي دفأت قلبي البارحة، غادرت، ولا يزال القلب منزويا مثل خشبة باردة تتآكل في أقصى الغابة،
ولكني أعيش في صدى قديم ردده البحر لي:
أن جميع ما في الحياة يذيل بعضه ويقبله
تتذيل النهايات بعضها، لتبدأ البدايات الجديدة بقبلة وابتسامة حتى تنتهي هي الأخرى،
وحتى لا ننتهي، أتمنى دوما.. لو أمكنني أن أتشظى مرة واحدة في ليلة الميلاد، لتناثرت بين عينيك ولفجرت كل المخلصين معي وحملتكم جميعا إلى طرف العالم، ننشد وحدنا في رحلة سرمدية..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق