الجمعة، 23 أكتوبر 2015


إنك خليط من أشياء كثيرة، وغالبا اميل لكرهك.. ولكنك طيب، ولو سنحت لك الفرصة لصفع نورسة تزين الفجر لما فعلت، إنك مرهف القلب والعين فلا تكاد ترى من الصباح سوى الحزن والحلم الذي لا يكتمل.
وما تزال البراءة تلطخ اطرافك، فأنت لا تزال تندهش لحيوان بري هادئ أو لفتاة جميلة، ما زلت تضحك وتصفق وتتصل بصديقك الآخر لتنفض اجنحة الفراشات الميتة عن وجهك،
لكن لا شيء حقا يمكنه أنه يمد يديه فيلامس روحك أو يضغط على إحدى مساماتك المبهمة، فأنت منذ كنت صغيرا وجربت الحزن لأول مرة سقطت شمعة ملتهبة من علو سماوي والتصقت في جلدك فلم تعد قادرا على عناق العالم،
ولكي أخطو تجاهك.. لكي أقترب من نفسك الذي لا تكاد تسمعه الورود، جعلتك تستمع للموسيقى، للبيانو.. للكمان.. لصراخ الروك ولتنهيدة تنفلت من شفاه مطرب كاونتري، فنظرت لي لمرة أخيرة وأبتسمت بكل رضا، أدركت حينها ان للموسيقى وحدها الحق بأن تخترق أرواحنا لتنفضها وتجعلها أشبه بملائة طفل صغير عابقة برائحة الحليب وآثار النور.. وأدركت أيضا أن وجهك الجميل ليس سوى مناغاة منزوعة من طفولتي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق