الاثنين، 30 نوفمبر 2015

الرجل.. الظل

مثل تمثال
يقف وحيدا
وسط غرفة نصف مضاءة
يلقي ظله
على الحائط
يمده إلى الزوايا
ينيمه على ثقوب الأرضية الخشبية
لكنه لا يتحرك
فقط يكبر.. يصغر
يتضخم.. يتضاءل
يحدث كل ذلك
في غرفة نصف مضاءة
وسط مدينة مظلمة
وموبوءة
لأن في سماءها
تعانق غرابان
دون حب

هل أنت هذا التمثال
هل يطمئنني ظله
هل قدرنا هو المدينة
والغرفة المضاءة هي الحياة؟
لا تفلت خطواتك.. يا صديقي
تمهل.. وأخبرني
من أين يجيء الحزن؟
من أفلت النهر
فأخذ يجري بيننا؟

أنت،
ومثل كل وحيد،
باهت
مسرع
مثل مطاطة
لا تنتهي مما تكتب
حتى ترتد عائدا إلى غرفتك
تنزع ملابسك السوداء
وتبدأ باكتشاف لون جديد
يمكن أن يهدهد حزنك

عيناك الساطعتان
ويداك التي تضرب الورق
وقلبك الذي يخفق
وصوت نثار الممحاة
حين تطرده عن الورقة
إنها روحي المتبقية
تحاول لملمة ظلك
الذي لا يتحرك

ليتني في مرة ما،
استدير
فاجدك بجانبي
بكل بساطة
مثل هذا الهواء،
فأنا متعبة
اصابعي نحيلة
وأظافري شفافة
لم أعد أهتم
لم أعد خائفة منك
ولا من الاسود
ولا من الظلام
أريد ظلاما كثيرا
بحجم رمش غزالة
فهو الطريق الأوحد
الذي يوصلني إليك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق